في إعلانات جوجل، ليست كل النقرات متساوية: أحيانًا تحصل على عدد جيد من الزيارات لكن التحويلات لا تأتي. من تجربتنا، الفارق يظهر كثيرًا في كلمات إعلانات جوجل نفسها، تحديدًا حين تكون الصياغة لغويًا بين اسم/فعل داخل عبارات البحث أو كلمات الإعلان، وكيف تتوافق مع نية المستخدم الفعلية وما يريد إنجازه الآن.
أهم ما تعلمناه من إدارة حملات تعتمد على خدمات “مطلوب الآن”
أدرتُ أكثر من حساب لإعلانات لخدمات محلية سريعة الاستجابة، وبرز معي نمط واضح: عندما نعتمد على صياغات فعلية بحتة داخل عبارات البحث المرتبطة بالخدمة (أو داخل نص الإعلان بشكل مبسّط)، نحصل على نقرات مرتفعة لكننا نرى فجوات في إتمام الإجراء. في المقابل، عندما نقرّب الكلمات من صياغات اسمية تعبّر عن “الشيء المطلوب/المشكلة/الخدمة” كما ينطقها العميل عادة، ترتفع جودة الزيارات وتقل “الزيارات الاستكشافية”.
الدرس الذي أصبح قاعدة عمل عندنا: اللغـة ليست شكلًا فقط. الاختيار بين الاسم والفعل يغيّر توقع المستخدم للمحتوى والاتجاه التالي بعد النقر: هل سيبحث عن معلومة، أم سيطلب خدمة، أم سيقارن خيارات؟ في خدمات مثل السباكة والطوارئ المنزلية، هذه التفاصيل الصغيرة تصنع فرقًا كبيرًا في الكفاءة.
لماذا تتغير التحويلات حين تتحول صياغة الطلب من فعل إلى اسم؟
1) الأسماء تقود المستخدم “للخطوة التالية” أكثر من الأفعال
عندما تكون العبارة في صيغة اسم (مثل: المشكلة/الخدمة ككيان واضح)، غالبًا يكون المستخدم أقرب لاتخاذ قرار: “أريد حل هذا” بدل “كيف أفعل ذلك”. لذلك نرى أن الإعلانات التي تستهدف كلمات أكثر تجسيدًا للخدمة تميل لجذب أشخاص لديهم استعداد أعلى للطلب أو التواصل.
أما الأفعال فتُستخدم كثيرًا عندما يكون المستخدم في مرحلة تصفح أو تعلم: “كيف” أو “ماذا أفعل” أو “خطوات”. النتيجة المتكررة: نقرات أكثر، لكن نسبة إتمام الإجراء أقل، لأن المحتوى قد يكون مناسبًا لنية تعليمية أكثر من كونه موجّهًا لطلب فوري.
2) اختلاف صياغة البحث لا يغيّر فقط اللغة، بل يغيّر “سياق السؤال”
في تحليلنا لسلوك البحث، لاحظنا أن المستخدم عندما يكتب اسمًا مرتبطًا بالمشكلة أو الخدمة يكون عادةً أقصر طريقًا من الفكرة إلى القرار. بينما العبارة الفعلية قد تفتح الباب لبدائل كثيرة أو لاحتياجات غير متطابقة (مثل الرغبة في معلومات، أو تجربة حل بسيط، أو انتظار فني بدون طلب مباشر).
3) الجمع بين الجودة والاتساق داخل صفحة الهبوط
حتى لو كانت صياغة كلمات إعلانات جوجل ممتازة، لا فائدة إذا كانت صفحة الهبوط لا تعكس الوعد. مثال شائع: إعلان يوحي بأن المطلوب “معالجة مشكلة” ثم تصل لصفحة تركز على شرح طويل دون دعوة واضحة للطلب. الاتساق بين عبارة المستخدم وما تعرضه الصفحة هو ما يحوّل النقر إلى إجراء فعلي.
كيف نطبّق ذلك عمليًا داخل الحساب؟
سنعرض طريقة عمل نستخدمها في بناء قوائم الاستهداف وتنقية الأداء عند تطوير حملات تعتمد على الخدمات ذات الاستعجال. الفكرة ليست “تغيير الاسم مكان الفعل” فقط، بل إعادة تنظيم العبارة حول ما يعكس نية المستخدم للقرار.
الخطوة 1: فرز عبارات البحث بحسب “نوع الصياغة” داخل تقارير المصطلحات
ابدأ من تقرير مصطلحات البحث واجمع العبارات حسب نمطها اللغوي: هل هي صياغة أقرب لاسم المشكلة/الخدمة أم أقرب لفعل/سلوك؟ بعد ذلك، قارن: كم نقر؟ وما نسبة إتمام الإجراء؟ هذا الفصل يكشف العبارات التي تجلب ضوضاء.
- استخرج أشهر العبارات المرتبطة بالخدمة من تقارير المصطلحات.
- وسّم كل عبارة: اسم/فعل/مختلط (حسب صياغتها الأكثر حضورًا).
- اعمل مقارنة مباشرة بين أداء كل فئة على مستوى الهدف (اتصال/نموذج/إكمال).
الخطوة 2: اعمل “توسيع انتقائي” مع عبارات اسمية واضحة
عند ملاحظة أن الفئة الاسمية تمنح أداء أفضل، لا يعني ذلك إلغاء الأفعال بالكامل. أحيانًا تحتاج الأفعال في مرحلة مبكرة أو داخل حملات تعليمية، لكن للحملات التي هدفها تحويل، اجعل العنصر الاسمي هو القائد.
نوصي بتطوير مجموعات إعلانية تتضمن عبارات اسمية أو صيغًا أقرب لتمثيل المشكلة/الخدمة بشكل مباشر. اجعل نص الإعلان قريبًا من صياغة المستخدم، ثم اجعل صفحة الهبوط تطابقها دون تشتيت.
- ركّز على عبارات تصف “المشكلة/الخدمة” ككيان واضح.
- قلّل العبارات التي تبدو كبحث تعليمي أو تجربة منزلية غير مرتبطة بطلب فني مباشر.
- حافظ على تطابق الصياغة بين الإعلان والصفحة لتقليل التراجع بعد النقر.
الخطوة 3: استخدم الاستبعاد كأداة لتصفية نقرات لا تتناسب مع هدفك
بعد فرز الأنماط، استخدم قائمة الاستبعاد لتقليل وصول المستخدمين غير المناسبين. مثال واقعي من خبراتنا: عندما تملك حملة خدمة محلية هدفها تواصل فوري، فإن عبارات ذات طابع “تعلم/شرح/خطوات” غالبًا ترفع النقر دون نتيجة مماثلة.
وفي هذه المرحلة تحديدًا تساعد أدوات الأتمتة في تقليل الوقت والجهد عند التعامل مع كم هائل من المصطلحات. يمكنك الاستفادة من طريقة التفكير حول الأتمتة عبر دروس تغيّر قواعد اللعبة من عام 2024 لتفجير أفكار التطوير المستمر في الحسابات.
ولتعزيز جانب “الرسالة/العرض”، نستخدم نهجًا في تسعير العرض وتشكيل الرسالة ضمن نص الإعلان. إذا كنت تعتمد مزيجًا من عروض وخدمات متعددة، فراجع نصيحة google ads رقم 1 لَا تُدِرّ حمل ة إعلان ية جي لأنها تساعدنا على منع “فجوة الوعد” بين الإعلان وما يترتب عليه للمستخدم.
متى تكون الأفعال مفيدة فعلًا في حملات التحويل؟
الأفعال ليست “عدوًا” مطلقًا، لكنها تحتاج إطارًا واضحًا. إذا كان هدف حملتك ليس مجرد طلب خدمة فورية، بل جذب أشخاص في مرحلة قرار مبكرة ثم تزويدهم بعرض يساعدهم على الانتقال للخطوة التالية، قد تعمل بعض الصيغ الفعلية بشكل جيد. لكن عند استهداف خدمة محلية ذات استعجال، عادةً ما تكون الصياغة الاسمية أقرب لاحتياج “محدد الآن”.
اختبار سريع قبل أن تغيّر كل شيء
لا تقم بإعادة بناء شاملة. نفّذ تجربة صغيرة عبر مجموعات إعلانية متقاربة من حيث الصفحة والميزانية والقياس، وبدّل فقط نمط الصياغة (اسم مقابل فعل) ثم قارن النتائج على مستوى الهدف الرئيسي. بهذه الطريقة تعرف إن كان اختلاف التحويل سببه اللغة أم سببه عوامل أخرى.
كيف تضمن أن صفحة الهبوط تستقبل “نفس اللغة” التي جلبتك؟
حتى عندما تختار أفضل كلمات إعلانات جوجل، قد تخسر التحويل إذا كانت صفحة الهبوط لا تستجيب لسبب النقر. نحن نركز على 3 عناصر عند مطابقة الرسالة:
- عنوان الصفحة يعكس المشكلة/الخدمة كما وردت في عبارة المستخدم.
- دعوة الإجراء تظهر بوضوح (طلب/اتصال/نموذج) بدون تجميع طويل.
- توضيح سريع يثبت أن الخدمة مناسبة لاحتياجه (زمن الاستجابة، نطاق العمل، طريقة المتابعة).
إذا كنت تعمل على إعداد مجموعات تستفيد من سلوك الجمهور وتوسيع نطاق الوصول دون فقدان الجودة، فاطّلع على google ads audience observation benefits لفهم كيف نلاحظ سلوك الجمهور ثم نقرر أين نوّجه رسالتنا.
الخاتمة ودعوة لاتخاذ إجراء
إذا كنت ترى نقرات كثيرة لكن التحويل ضعيف، فابدأ من أبسط نقطة تصل إليها فورًا: كلمات إعلانات جوجل التي تستهدفها. عندما تتعامل مع العبارات باعتبارها رسالة تحمل توقعات سلوكية—خصوصًا الفرق بين الصياغة الاسمية والفعلية—ستجد أن التحسين يصبح أدق وأسرع، وتتحسن الجودة قبل أن تتحسن الكلفة. خذ خطوة اليوم: راجع تقرير مصطلحات البحث، صنّف العبارات حسب نمطها، وطبّق تجربة صغيرة لرفع نسبة إتمام الإجراء بدل الاكتفاء بقياس النقر.
أهم الأسئلة الشائعة
هل يعني ذلك أن الأفعال يجب استبعادها بالكامل من حملات جوجل أدز؟
ليس بالضرورة. نحن نميّز بين حملات التحويل المباشر وحملات التوعية/المحتوى. في حملات الخدمات ذات الاستعجال، الصيغ الاسمية غالبًا تمنح جودة أعلى، لذلك تكون هي الأساس. أما الأفعال فتُستخدم عند وجود سياق يبرر نية البحث التعليمي أو مرحلة المقارنة، مع صفحات هبوط تدعم هذا الدور.
كيف أعرف بسرعة إن كانت المشكلة من الصياغة اللغوية أم من صفحة الهبوط؟
أفضل طريقة هي تجربة صغيرة مع “ثبات” العوامل قدر الإمكان: نفس مجموعة الإعلانات، ونفس صفحة الهبوط، وتغيير نمط العبارة فقط. إذا تحسن إتمام الإجراء عند استخدام صياغة اسمية بينما بقيت الصفحة نفسها، فغالبًا اللغة كانت العامل الفاصل. إذا لم يتغير شيء، قد تكون المشكلة في رسائل الصفحة أو في وضوح الدعوة للإجراء أو في تسلسل المحتوى.
ما أكثر خطأ رأيناه عند تطبيق هذه الفكرة في الحسابات؟
الخطأ الأكثر شيوعًا هو التركيز على زيادة النقرات بدل مراقبة التحويلات. أيضًا، تغيير الكلمات دون مواءمة الصفحة يؤدي لارتباك المستخدم: إعلان يَعِد بشيء، والهبوط يشرح شيء آخر أو يتأخر في عرض الطلب. لذلك نوصي دائمًا بربط صياغة الكلمات بما يظهر في صفحة الهبوط، ثم قياس أثر ذلك على الهدف النهائي.